العلامة المجلسي

155

بحار الأنوار

7 - ( باب ) ( ما وقع عليها من الظلم وبكائها وحزنها وشكايتها ) ( في مرضها إلى شهادتها وغسلها ودفنها ، وبيان ) ( العلة في إخفاء دفنها صلوات الله عليها ) ( ولعنة الله على من ظلمها ) 1 - الخصال : ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن محمد بن سهيل البحراني يرفعه إلى أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام ) قال : البكاؤن خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف وفاطمة بنت محمد ، وعلي بن الحسين ( عليهم السلام ) ، فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية ، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره وحتى قيل له : ( تالله تفتؤ تذكر يوسف حتى تكون حرضا أو تكون من الهالكين ) ( 1 ) وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا له : إما أن تبكي بالليل وتسكت بالنهار وإما أن تبكي بالنهار وتسكت بالليل ، فصالحهم على واحدة منهما ، وأما فاطمة فبكت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى تأذى به أهل المدينة فقالوا لها : قد آذيتينا بكثرة بكائك ، فكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف ، وأما علي بن الحسين فبكى على الحسين ( عليه السلام ) عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه طعام إلا بكى ، حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين قال : إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة . لي - الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن ابن معروف مثله .

--> ( 1 ) يوسف : 85 .